إيريس إنفو

هدفنا توصيل المعلومة للقارئ العربي بكل مصداقية

اقتصاديات السياحة

1 min read
اقتصاديات السياحة

اقتصاديات السياحة

تقوم الحياة من وجهة نظر اقتصادية على أساس التفاعل المستمر بين عنصرين أساسيين، هما: الإنسان والطبيعة، وسنحاول إلقاء الضوء على هذين العنصرين كما يأتي:

العنصر الأول (الإنسان)

يعرف علم الاقتصاد الإنسان على أنَّه: «مجموعة حاجات بشرية متعددة ومتنوعة»، وتتولد هذه الحاجات من طبيعة الإنسان البايولوجية، وطبيعة المنطقة التي يعيش فيها، أو المهنة التي يزاولها، أو العُرف والتقاليد التي يسير عليها مجتمعه… الخ»، والحاجة البشرية وِفق ذلك هي: «تلك الرغبة التي تتولد عند الإنسان نحو الأشياء سواء أكانت هذه الرغبة متفقة مع القانون أو الأخلاق أم لا تتفق». ونتيجة للتطور الذي شهدته الإنسانية تعددت وتنوعت الحاجات البشرية، فبعد أن كان الإنسان في السابق يكتفي بالمأكل والملبس وحاجات أخرى معدودة، أضحى الإنسان في الوقت الحاضر بحاجة للمزيد من الحاجات التي لا تُعد ولا تُحصى. وهكذا أصبحت الحاجات البشرية تتطور مع تطور الحياة، وقد أطلق الاقتصاديون على هذه الظاهرة بـ«قانون تنوع الحاجات البشرية»، ومضمون هذا القانون أن عدد السلع والخدمات المختلفة التي يحتاجها الإنسان لا حصر لها على أساس أن الحاجات القديمة كلما أُشبعت ظهرت حاجات جديدة تتطلب الإشباع

العنصر الثاني (الطبيعة):

فهي الممول الوحيد للإنسان بالموارد التي يستطيع بواسطتها إشباع حاجاته المتعددة. وتقسم الموارد
الطبيعية Resources Natural إلى قسمين:
1 .الموارد الطبيعية غير النادرة (الحرة): التي تكون متوفرة بالطبيعة بشكل حر وغير محدود، وبإمكان الإنسان أن يقتني منها ما يشاء وبأي كمية يحتاجها دون ثمن مثل الهواء وأشعة الشمس والماء إلى حدٍ ما.
2 .الموارد الطبيعية النادرة (الاقتصادية): إذ يكون وجودها بالطبيعة بشكل محدود ونادر ولا يستطيع الإنسان سد كل حاجاته ورغباته منها، وعليه بذل الجهود للحصول عليها مثل الأراضي الزراعية، المعادن، الغابات، الخ… وهذا النوع من الموارد هو الذي يحظى باهتمام علم الاقتصاد ولذلك سميت (بالموارد الاقتصادية).

التعريف بعلم اقتصاديات السياحة:

هناك تفاعل مستمر قائم بين العنصرين السابقين (الإنسان والطبيعة) فيقول الإنسان باستغلال الموارد الطبيعية من أجل إشباع حاجاته. ولا توجد مشكلة بالحصول على الموارد الحرة ولكن المشكلة تكمن في إشباع الحاجات من الموارد النادرة، سيما وأنَّها تكون ذات استعمالات بديلة مختلفة. وبناءً على ذلك يمكن تعريف علم الاقتصاد كما جاء في تعريف روبنز (Robbins Lionel (على أنَّه «ذلك العلم الذي يدرس سلوك الإنسان كحلقة وصل ما بين حاجات متعددة ومتنوعة وموارد نادرة ذات استعمالات بديلة». والاقتصاد كعلم لا يتوقف عند دراسة سلوك الإنسان في إشباع حاجاته، وإِنَّما يتعداه إلى ترشيد هذا السلوك باستخدام النظريات الاقتصادية بهدف التوصل إلى تحقيق أقصى إشباع ممكن من خلال استغلاله للموارد النادرة المتاحة. وهكذا يتضح أن علم الاقتصاد يعالج مشكلة أساسية هي «قلة وندرة الموارد الطبيعية، يقابل ذلك تعدد وتنوع وكثرة الحاجات البشرية»، وهذا ما يعرف بالمشكلة الاقتصادية، أما هدف علم الاقتصاد فهو معالجة المشكلة الاقتصادية،
ويتحقق ذلك من خلال «تحقيق أقصى إشباع ممكن للحاجات البشرية من خلال تحقيق استغلال أمثل للموارد
الطبيعية النادرة»، ومهما اختلفت الأنظمة الاقتصادية سواء كانت رأسمالية أو اشتراكية أو مختلطة يبقى الهدف واحد،ولكن الأسلوب أو الطريقة تختلف.

السياحة حاجة بشرية:

منذ القِدَم ظهرت عند الإنسان حاجة للتنقل والسفر، وقد كانت في البداية بهدف البحث عن الماء والطعام وللرعي، ثم تطورت لأهداف أخرى مادية أو دينية أو للعلاج أو لطلب العلم… الخ، ثم أخذت ظاهرة السفر أو الحاجة للسفر تأخذ أبعاداً أكثر تطوراً، ومع ظهور الطبقات الغنية في نهاية عصر الإمبراطورية الرومانية، ظهرت فكرة السفر ولأول مرة بهدف المتعة والترويح عن النفس، وتطورت هذه الحاجة عند الإنسان إلى أن أصبحت الحاجة للسياحة حاجة معروفة يسعى لإشباع غالبية شرائح المجتمع سواء الغنية منها أو ذات الدخل المحدود. لا بل ظهرت أنماط متعددة من السياحة مثل السياحة الصيفية، سياحة الاستجمام، السياحة العلاجية، السياحة الرياضية… الخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *