إيريس إنفو

هدفنا توصيل المعلومة للقارئ العربي بكل مصداقية

انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على صناعة النقل الجوي

1 min read

المقدمة

يعتبر قطاع النقل بصفة عامة (الجوي والبحري والبري) من المقومات الأساسية للبنية الأساسية للدول، ويرتبط ازدهار ورخاء أي دولة إرتباطاً وثيقاً بتوافر بنية أساسية قوية تيسر للدولة إمكانيات الأداء السليم، حيث لا يمكن إنشاء مشروع ما إلا بتوافر وسائل لنقل البضائع والأفراد، ولا خلاف بين كتاب التنمية على أن وجود قطاع نقل على درجة عالية من الكفاءة أياً كان دور الدولة ودرجة تدخلها في النشاط الإقتصادي يؤدي إلى دفع عملية الإنماء الاقتصادي والاجتماعي  ، وحيث أن صناعة النقل الجوي هي ركن جوهري في قطاع النقل، وأن شركات الطيران هي أهم دعائمه، حيث إنها تنقل قرابة 2 مليار راكب سنوياً وما قيمته 40 % من الصادرات السلعية، كما يتضمن قطاع النقل الجوي حوالي 14 مليون وظيفة تقريباً على مستوى العالم سواء مباشرة أو غير مباشرة، وتعتمد 25 % من المبيعات العالمية على النقل الجوي  .

أولاً: مشكلة البحث

تعرضت صناعة النقل الجوى بداية من عام 2008 لتحديات كبيرة أثرت على اقتصاديات شركات الطيران دون استثناء سواء على المستوي الإقليمي أو العالمي، وإن ارتفاع أسعار البترول هو المحور الرئيسي في هذه التحديات، حيث كانت شركات الطيران في العالم تنفق 46 مليار دولار سنوياً على الوقود عام 2002 لترتفع إلى 115 مليار دولار سنوياً عام 2006، وكانت تكلفة الوقود قد ارتفعت بين عامي 2005 و2006 بمقدار 24 مليار دولار مما أدى إلى مضاعفة نسبة الوقود من مجمل التكلفة الإجمالية لشركات الطيران العالمية، وكان الوقود يمثل 13 % من التكلفة الإجمالية لشركات الطيران في عام 2002 في حين بات يمثل ما نسبته 30 % تقريباُ في عام 2006 ويمثل 36 % تقريباً في عام 2008  ، الأمر الذي يكبد شركات الطيران أعباء إضافية كبيرة، حيث أن تكلفة الوقود تدخل كأحد عناصر التكاليف داخل هذه الصناعة التي تتسم بارتفاع تكاليف تشغيلها، وبنظرة على تلك العناصر جميعها نجد أن هناك بعض العناصر في التكاليف يصعب التنبؤ بالتغيرات المستقبلية لها ويعتبر عنصر الوقود من أهم تلك العناصر جميعاً، حيث يحتل عنصر الوقود أكبر نسبة من عناصر تكلفة التشغيل المباشرة وغير المباشرة في بعض السنوات حيث يتميز بالتقلب الشديد فمثلاً بلغت نسبته من إجمالي التكاليف في عام 2006 حوالي 30 % تقريباً بعد أن كانت تلك النسبة 26 % تقريباً في العام السابق مباشرة والسمة الواضحة لأسعار الوقود هو التذبذب دائماً، ليس هذا فقط بل الزيادة في أسعار الوقود من عام لآخر تكون بنسبة كبيرة جداً وغير متوقعة نظراً لانخفاض سعر الجالون من الوقود من 95.54 عام 2001 إلى 78.38 بنسبة تخفيض 17.16 % وثم يرتفع إلى 94.85 عام 2002 بنسبة 16.47 عن عام 2001 ثم يرتفع كذلك بنسب مختلفة حتى عام 2008  ، بالتالي أثر بشكل كبير على أداء شركات الطيران حيث تؤدي الزيادة في أسعاره إلى تحمل الشركات تكاليف إضافية غير متوقعة تؤدي إلى انخفاض أرباحها وأحياناً إلى خسائر بالغة، وبالتالي تحاول الشركات نقل الارتفاع المفاجىء في أسعار الوقود إلى عملائها عن طريق إضافة رسم زيادة أسعار الوقود على تذاكر السفر أو بوالص الشحن الجوي، ولكن هذا يؤدي إلى انخفاض حمولة الشركة من الركاب والبضائع، كما تتمثل أهمية دراسة تكلفة الوقود لطرازات الطائرات المختلفة باعتباره أحد أهم المعايير اللازمة في المفاضلة بين الطرازات المختلفة عند شراء الطائرات، بالإضافة لكونه من أهم العناصر التي تؤخذ في الاعتبار عند التخطيط الأمثل لتشغيل الطائرات بطرازاتها المختلفة على شبكة الخطوط وذلك بهدف تقليل ما تتكبده شركات الطيران من تكاليف نتيجة لارتفاع أسعار الوقود حيث تختلف نسبة تكلفة الوقود باختلاف طراز الطائرة.

ثانياً: أهداف البحث

يهدف البحث إلى :

1- دراسة وتحليل آثار التغير في أسعار البترول على صناعة النقل الجوي في ظل الارتفاع المستمر في أسعاره.

2- دراسة البدائل المتاحة لمواجهة ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

3- ثالثاً – فروض البحث

يعتمد البحث على الفروض الآتية :

1- الارتفاع المستمر في أسعار البترول قد يؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة داخل صناعة النقل الجوي.

2- يمثل الارتفاع المستمر في أسعار البترول ضغطاً على صناعة النقل الجوي للتفكير في إنتاج بدائل جديدة للطاقة لتحل محل البترول.

رابعاً: منهج البحث

سوف يتم تناول المشكلة من خلال :

1 – المنهج الاستقرائي

يتم من خلاله التركيز على دراسة مشكلة البحث من حيث طبيعتها وأهميتها مع الاستعانة بالدراسات التي تمت في هذا المجال ووضع الحلول المقترحة لتلك المشكلة ويمكن تحقيق ذلك عن طريق الدراسة وتحليل التغيرات في أسعار الوقود وتقييم الأساليب والإجراءات التي اتبعتها شركات الطيران لمواجهة هذه المشكلة تحديد أوجه القصور فيها ومدى حاجتها للتطوير والوصول منها إلى نتائج.

2- المنهج الاستنباطي

دراسة مدى إمكانية تعميم هذه النتائج المستخلصة على بيئة الإعمال والمتمثلة هذا في قطاع النقل الجوي من خلال اختبار ذلك على الأطراف وثيقة الصلة بهذا المجال والتي تتمثل في شركات الطيران.

خامساً: خطة البحث

سيتم مناقشة موضوعات البحث من خلال الخطة المقترحة الآتية :

المبحث الأول:- تطور أسعار الوقود داخل صناعة النقل الجوي.

المبحث الثاني:- تأثير ارتفاع أسعار الوقود على صناعة النقل الجوي.

المبحث الثالث:- البدائل المتاحة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود.

المبحث الأول

تطور أسعار الوقود داخل صناعة النقل الجوي

فاتورة الوقود لشركات الطيران العالمية مجتمعة ارتفعت من 44 مليار دولار عام 2003 إلى 61 مليار عام 2004 أى بنسبة زيادة قدرها 39 % تقريباً عن عام 2003 ثم ارتفعت إلى 90 مليار دولار عام 2005 بنسبة 48 % تقريباً بالمقارنة بعام 2004 ثم ارتفعت إلى 111 مليار دولار عام 2006 بنسبة زيادة مقدارها 23 % بالمقارنة بعام 2005 ثم ارتفعت إلى 136 مليار دولار عام 2007 بنسبة زيادة 23 % بالمقارنة بعام 2006 ثم ارتفعت إلى 186 مليار دولار عام 2008 بنسبة زيادة مقدارها 37 % بالمقارنة بعام 2007 وهذه الزيادة تزيد بمقدار 323 % بالمقارنة بعام 2003 ( . بالرغم من أن هذا الارتفاع الكبير في تكلفة الوقود فقد ساعدت العائدات الناتجة في هذه الفترة والتحسينات في كفاءة استهلاك الوقود التي أدخلت على الصناعة في تحقيق أرباح لأول مرة لمجمل الصناعة على مستوي العالم في سنة 2007 منذ عام 2000 أما بالنسبة لعام 2008 فقد ارتفعت فاتورة الوقود على مستوي العالم إلى 186 مليار دولار.

وذلك بسبب 

1- زيادة سعر النفط الخام.

2- تجديد عقود الحماية التأمينية من الارتفاع في أسعار الوقود بناء على الأسعار الجديدة العالية.

3- زيادة هامش مصفاة التكرير إلى 34 مليار دولار (مقارنة بمستوي عام 2003) وبالتالي تخسر الصناعة عالمياً ما مجموعة 6 مليار دولار تقريباً .

يلاحظ من الجدول السابق

ارتفاع نسبة تكلفة الوقود إلى إجمالي مصروفات التشغيل فقد زادت 14 % عام 2003 إلى 16 % عام 2004 ثم إلى 22 % 2005 ثم إلى 26 % عام 2006 ثم إلى 29 % عام 2007 وحتى وصلت إلى 36 % عام 2008 نتيجة لارتفاع متوسط السعر للبرميل الخام حيث كان 28.8 دولار كمتوسط لسعر للبرميل عام 2003 ثم ارتفع إلى 38.3 عام 2004 ثم إلى 54.5 دولار عام 2005 ثم إلى 65.1 دولار عام 2006 ثم إلى 73 دولار عام 2007 حتى وصل إلى 113 دولار عام 2008 أدي هذا إلى ارتفاع تكلفة وقود الطائرات لشركات الطيران مجتمعة حيث كانت 44 مليار دولار عام 2003 ثم ارتفعت إلى 61 مليار دولار عام 2004 ثم إرتفعت إلى 90 مليار دولار عام 2005 ثم ارتفعت إلى 111 مليار دولار عام 2006 ثم ارتفعت إلى 136 مليار دولار عام 2007 حتى وصلت إلى 186 مليار دولار عام 2008

يلاحظ من الشكل السابق :

هناك علاقة طردية بين أسعار النفط الخام وأسعار وقود الطائرات فكلما ارتفعت أسعار النفط الخام أدى ذلك لارتفاع أسعار وقود الطائرات، فمثلاً عندما كان متوسط أسعار النفط الخام في مايو 2003 هو 28.8 دولار للبرميل تقريباً كان متوسط أسعار وقود الطائرات حوالي 38 دولار للبرميل تقريباً وعندما إنخفضت متوسط أسعار النفط الخام في مايو عام 2007 وأصبحت 73 دولار للبرميل تقريباً أصبح متوسط أسعار وقود الطائرات 83 دولار للبرميل تقريباً وعند ارتفاع متوسط أسعار النفط الخام في مايو 2008 إلى 113 دولار للبرميل تقريباً أصبح متوسط أسعار وقود الطائرات حوالي 143 دولار للبرميل وعندما انخفض متوسط أسعار النفط الخام في يناير 2009 حيث أصبح 40 دولار تقريباً أصبح متوسط أسعار وقود الطائرات 60 دولار تقريباً.

مما سبق يتضح أن هناك علاقة طردية وارتباط وثيق بين أسعار وقود الطائرات وأسعار النفط الخام.

المبحث الثاني

تأثير ارتفاع أسعار الوقود على شركات الطيران وصانعي الطائرات

ارتفاع أسعار النفط يضع المزيد من التحديات أمام صناعة النقل الجوي التي يمثل الوقود ركناً أساسياً فيها الأمر الذي يكبد شركات الطيران ومصنعي الطائرات أعباء إضافية كبيرة لمواجهة هذه المشكلة.

أولاً تأثير الارتفاع في أسعار الوقود علي شركات الطيران العالمية

عملت شركات الطيران العالمية على فرض رسوم إضافية (رسوم غلاء الوقود) على أسعار تذاكر السفر تتراوح ما بين 5 إلى 50 دولاراً تقريباً أكثر من مرة لمواجهة الارتفاعات في أسعار الوقود، وبرغم من ذلك لم تغطي سوى 10 % من الزيادات في تكلفة الوقود، ومع معدل نمو سنوي في استهلاك وقود الطائرات حوالي 10 % تقريباً فإن شركات الطيران تحملت فاتورة الارتفاع في أسعار الوقود خاصة مع ارتفاع حصة الوقود من إجمالي تكاليف التشغيل لتمثل ما بين 30 % إلى 36 % تقريباً عام 2008 بزيادة وصلت إلى الضعف عما كان عليه الوضع خلال عامي 2006 و2007.

تحملت شركات الطيران العربية سنوياً ما بين 100 إلى 150 مليون دولار أمريكي زيادة في تكاليفها بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وأن ارتفاع أسعار النفط رفع تكلفة الوقود في صناعة الطيران لتصل إلى 186 مليار دولار تقريباً عام 2008 بزيادة 50 مليار دولار تقريباً عن عام 2007 وبزيادة تقدر بأربعة أضعاف كلفة الوقود في عام 2004 وقد بلغت خسائر شركات الطيران مجتمعة عام 2008 حوالي من 6 مليارات دولار تقريباً في حين بلغت خسائر شركات الطيران في المنكقة (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) 100 مليون دولار تقريباً، واصبح وقود الطائرات يشكل نحو 36 % تقريباً من تكلفة التشغيل عام 2008 مقارنة بـ26 % تقريباً في 2006 ويستهلك النقل الجوي ما يزيد على 10 % من الإنتاج العالمي للمنتجات البترولية (.

للتعرف على خلفية تضرر شركات الطيران العالمية من ارتفاع اسعار البترول حيث أن أكثر القطاعات الاقتصادية تأثراً بارتفاع أسعار البترول هو قطاع المواصلات بسبب اعتماده على البترول من جهة وعدم وجود بدائل للطاقة متاحة أمامه من جهة أخرى، وبالتالي فهناك علاقة وطيدة بين أسعار البترول الخام وأسعار وقود الطائرات، فارتفاع أسعار البترول الخام بمقدار دولار واحد للبرميل يؤدي إلى زيادة متوسط سعر وقود الطائرات بمقدار 0.93دولار للبرميل، كما أن الارتفاع الشديد لأسعار البترول اعتباراً من عام 2006 قد تجاوز فروق أسعار العملات وكل الوفرات الناتجة من إعادة هيكلة شركات الطيران، مما أجبر بعض شركات الطيران على رفع أسعار التذاكر، وكانت عدة شركات طيران عالمية قد أعلنت رفع أسعار تذاكرها لتعويض ارتفاع تكلفة الوقود، وكان بين تلك الشركات كل من “أميركان أيرلاين”، ونورثويست أيرلاين، وجيت بلو ايروايز في أمريكا كذلك أعلنت ثلاث شركات طيران أمريكية إفلاسها خلال إسبوع واحد في شهر 4 عام 2008 حيث أوقفت شركة سكاي باص منخفضة التكاليف رحلاتها التجارية خلال هذا الشهر لتكون ثالث شركة طيران أمريكية بعد شركتي خطوط الوها وأي تي اللاتي تعملان بنظام التشغيل الاقتصادي منخفض التكاليف وتوقفت رحلاتهما في بداية هذا الشهر بعد إشهار إفلاسهما بسبب ارتفاع أسعار الوقود. كما رفعت شركة الطيران الاسترالية كوانتاس أسعار تذاكرها للمرة الخامسة لتعويض جزء من التكلفة الإضافية التي تكبدتها الشركة جراء ارتفاع أسعار الوقود التي قدرتها الشركة بحوالي 600 مليون دولار مقارنة بعام 2005  كما أعلنت شركات مثل شركة الطيران الكورية التي تكبدت 42.5 مليون دولار، كخسائر للربع الثاني من عام 2007 مرجعة ذلك لارتفاع تكلفة الوقود بنسبة 42 % خلال النصف الأول من
السنة .

كما أعلنت شركة دالتا الأمريكية أن كل ارتفاع في سعر جالون الوقود يكلف الشركة 25 مليون دولار إضافية سنوياً لاستخدامها 2.5 مليون جالون من الوقود سنوياً، وأن هذه الشركة قامت بتوفير حوالي ثلثي الرحلات الداخلية وقد اضطرت إلى مثل هذا الإجراء بسبب الزيادة المستمرة في أسعار الوقود حيث أن كل زيادة في سعر النفط الخام بمقدار 1 دولار يكلف الشركة مليون دولار سنوياً تقريباً.

وقامت شركة الطيران “ATA” الأمريكية بإلغاء جميع رحلاتها يوم 2008/4/3 بعد إشهار إفلاسها للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات.

أخيراً أعلنت شركة سنغافورة للطيران في الربع الأول من عام 2008 تحقيق انخفاض في أرباحها بحوالي 36 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق وتحقيق خسائر في الربع الثاني من عام 2008 حوالي 1.92 بليون دولار نتيجة الارتفاع في أسعار الوقود الذي أصبح يمثل 46 % من إجمالي الإنفاق في الشركة.

كما سعت شركات الطيران العالمية إلى تخفيض الخدمات المجانية المقدمة للركاب من أجل تخفيض النفقات حيث أقدمت بعض الشركات على الحصول على مقابل ثمن الوجبات التي كانت مجانية في السابق كما أصبح الحصول على الأماكن المفضلة في الطائرة يتم بمقابل وكذلك أصبح ثمن التذكرة يختلف حسب الفارق الزمني لحجز التذكرة (كلما اقترب موعد الحجز من موعد السفر كلما زاد سعر التذكرة) هو ما يعرف بنظام تعظيم العائد ويطبق في جميع نظم الحجز لشركات الطيران العالمية.

كما قامت بعض شركات الطيران بتقنين تقديم الوجبات على الطائرات حسب الزمن الذي تستغرقه الرحلة بحيث يتم تقديم وجبات جافة على الرحلات القصيرة وتقديم الوجبات الساخنة على الرحلات الدولية وهذا ما تتبعه معظم شركات الطيران حالياً ومنها مصر للطيران خلاف ما كان يتم سابقاً مما وفر في استهلاك الوقود من خلال تخفيض وزن الطائرة وانخفاض درجة الحرارة داخل كابينة الطائرة.

ثانياً تأثير الارتفاع في أسعار البترول على صانعي الطائرات

صانعي الطائرات لم يسلموا من الأزمة التي ألمت بصناعة النقل الجوي، كيف وهم يعتمدون في تجارتهم على انتعاش تلك السوق؟ فبعد 3 سنوات متواصلة من المبيعات المذهلة وغير المتوقعة، إنهارت فجأة شركات طيران عدة وأفلست أخرى الأمر الذي انعكس سلباً عليهم من إلغاءات وتأجيلات لاستلام الطائرات، أدى بدوره إلى حدوث حالة من الكساد والركود، انعكس سلباً على العاملين في مجال صناعة الطائرات، فتوالت عمليات التسريح وراح العمال غير المسرحين يضربون للمطالبة بضمانات تكفل عدم تسريحهم مستقبلاًُ، الأمر الذي أوقف العمل في المصانع وتأخرت الطلبيات، وهذا ما يحدث لبوينغ وحدث لايرباص قبل ذلك، وإذا ما استمر هذا الحال فإن أذى كبيراً سيطول قطاع الصادرات من الطائرات برمته، خصوصاً أن شركة كـ “بوينغ” تعد من أهم الشركات الأميريكية بحيث تمثل صادراتها عامل دعم مهماً للإقتصاد الأميركي، وعلى الصعيد الأوروبي تنوي ايرباص المضى قدماً في مزيد من خفض النفقات، وهى تواجه تأثيرات ضعف الدولار، لأن معظم إيراداتها مقومة بالدولار الأميركي، وتنوي بناء مصنع في تونس لانخفاض سعر الأيدي العاملة فيها عن تلك التي في أوروبا، هذا إلى جانب إقامة مصنع حالي في الصين كما تقوم هذه الشركات بمواكبة التطور في مجال الوقود البديل وذلك بالعمل على إنتاج جيل جديد من الطائرات الذي يعمل بالوقود التقليدي والوقود المشتق من الكتلة الحيوية وهذا ما قامت به شركة ايرباص بإنتاج الطائرة A 380 وكذلك قامت شركة بوينج بإنتاج الطائرة “787 دريملاينر” وذلك لمواكبة التطور في هذا المجال.

كما عملت هاتين الشركتين على انتاج طائرات مثلي في استهلاكها للوقود كذلك يقوموا بعمل الدراسات اللازمة على طائراتها ذات الطرازات القديمة بالتعاون مع شركات الطيران لإدخال التعديلات على هذه الطرازات من أجل تحسين أدائها لخفض استهلاك الوقد مستقبلاً مثلما فعلت شركة بوينج بتركيب جهاز Winglets، الذي تم تركيبه بالاشتراك مع شركات طيران مثل (أمريكان ايرلاين وكونتانينتال ايرلاين) وشركة بوينغ في عام 1999 والمصممة أصلاً لطائرات بوينغ التجارية التي صنعت عام 2000، وتم تركيبها كذلك لطائرات B 737 – 700 و800 (وفيما بعد 300/500 Bو757 Bو767 B) وتبين أن أكثر من 1750 خليط من نظام Winglets يستخدم في مالا يقل عن 100 شركة طيران في أكثر من 40 بلداً وهذه التكنولوجيا البسيطة نسبياً تؤدي إلى تحسين استهلاك الوقود بنسبة تتراوح ما بين (4 – 6 %) .

المبحث الثالث

البدائل المتاحة لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود

نظراً للإرتفاع المستمر في أسعار وقود الطائرات أدي هذا إلى مزيد من البحوث من أجل الوصول إلى بدائل أخرى لوقود الطائرات وإن لم تكن في الوقت الحالي قد حلت بصفة كلية محل وقود الطائرات ولكنها قد حلت جزئياً بمعني أنها قد خفضت كمية الاحتياجات من هذا الوقود. لذا سوف نستعرض بعض الجهود للوصول لبدائل الوقود من خلال العرض التالي:

أولاً: الهيدروجين 

الهيدروجين حيث محتواه الطاقي لوحدة الكتلة عال بجانب أن احتراقه يعتبر نظيفاً والهيدروجين ينتج عن احتراقه بخار الماء فقط وهو غير ملوث للجو إطلاقاً ولكن كنت المشكلة في أن هذا الغاز يحتاج لأحجام كبيرة لاستيعابها في حالتها الغازية. لذلك فلابد من استخدام تكنولوجيا متقدمة لتسيله عند درجات حرارة منخفضة جداً داخل تنكات صغير الحجم.. كما أن الهيدروجين السائل بجانب أنه طاقة نظيفة مائة في المائة إلا أن محتوى الجرام منه من الطاقة يفوق مقدار ما يحتويه جرام الكيروسين بمقدار 2.8 مرة، كما أن الطن منه سائلاً يحتاج لخزان سعته أربع مرات لطن الكيروسين السائل لكثافته الخفيفة عن الكيروسين وأنه يغلي عند درجة حرارة مقدارها 253 درجة تحت الصفر المئوى أي بمقدار عشرين درجة فوق الصفر المطلق لذلك فإن تكنولوجيا إنتاج الهيدروجين عن طريق تحليل المياه وتخزينه وتوزيعه غاية في التقدم والحداثة. ورغم كل الصعاب فإن الهيدروجين السائل هو وقود المستقبل الواعد للطيران. وسوف يكون هناك تعديل في شكل ومحركات الطائرات التي ستطير بالهيدروجين السائل فسوف تكون خزانات الوقود ليست بالأجنحة بل بأعلى الطائرة كما أن حجم المحركات المستخدمة سيكون صغيراً نسبياً بالإضافة إلى عدم الضجيج. كما سيمكن الطيران على مسافات أخفض منها في الوقت الحالي. في الخمسينات جرت تجربة ناجحة في الولايات المتحدة بإطلاق طائرة Canberra B-57 بالهيدروجين وفي عام 1988 أطلق في الإتحاد السوفيتي السابق طائرة توبولوف tli – 155 ضمن وقودها الهيدروجين (بثلاث محركات أحدها يعتمد على وقود الهيدروجين والآخران على الوقود التقليدي) أما في ألمانيا فتجري الآن الاستعدادات لإطلاق طائرة ايرباص A310 التي صممت محركاتها لتعمل على الهيدروجين لقطع مسافة 1800 كم فقط ومن المتوقع أنه في عام 2030 سوف تكون الجدوى الإقتصادية لاستخدام الهيدروجين الشمسي مساوية للجدوى الاقتصادية لاستخدام الكيروسين في تسيير الطائرات إلا أنه بعد ذلك التاريخ سوف يكون تسيير الطائرات بالهيدروجين الشمسي هو الأرخص بالمقارنة بالأنواع الأخرى من الطاقة بما فيها النووية والمساقط المائية ومنذ سنوات يستخدم الهيدروجين مع الأكسجين السائل كوقود للمركبات الفضائية في أمريكا وروسيا وأوروبا واليابان والصين. وفي مكوك الفضاء الأمريكي يستخدم أيضاً محركات متقدمة تعتمد على الهيدروجين والأكسجين السائل، وتجري الآن أبحاث في الاتحاد الأوروبي لتطوير نظام شحن جوي بواسطة المركبة Sanger والتي تنطلق في رحلاتها على مرحلتين المرحلة الأولى تتم على منصة الإطلاق بينما المرحلة الثانية لوضع المركبة في المسار ثم إعادتها إلى الأرض.

ثانياً: الغاز الطبيعي

الغاز الطبيعي كوقود للطائرات مغرى لبعض الدول التي شينضب بترولها بعد فترة قصيرة ولا سيما إذا كان إحتياطيها من الغاز الطبيعي يستمر لفترات أطول كما هو الحال في مصر وفي روسيا التي تسير طائراتها التبولوف (tli 154 – tli 156) بالغاز الطبيعي الذي يمكن تسيله عند درجة حرارة مقدارها 156 درجة تحت الصفر المئوي وأن الجرام منه يحتوي على طاقة أعلى بمقدار 20 % من جرام الكيروسين إلا أنه لابد أن يؤخذ في الاعتبار بأن الغاز الطبيعي طاقة أحفورية غير متجددة وسوف تنضب خلال هذا القرن أيضاً بجانب أن احتراقها يؤدي إلى زيادة ثاني أكسيد الكربون في الجو ولو بنسبة أقل عن الكيروسين ولكن يمكن اعتباره حلاً مؤقتاً لحين توفير طاقة متجددة ونظيفة مائة في
المائة  كما إن الخطوط الجوية القطرية كشركة طيران تجارية تقوم بدراسات لاستخدام الغاز المسال لتشغيل طائراتها حيث ستعمل كل من شركة “قطر للبترول” و”شل” و”إيرباص” و”رولز رويس” و”واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا” و (الشركة القطرية للبترول) مع الخطوط الجوية القطرية في القيام بهذه الدراسة على مدار الأعوام القادمة، حيث تمتلك الخطوط الجوية القطرية عام 2008 أسطولاً يضم 58 طائرة من أحدث طائرات الإيرباص وستركز أبحاث الشركات المشاركة في المشروع على الفوائد الناتجة من استخدام الغاز البديل وخاصة المتلقة بتحسن نوعية الهواء واقتصاد الوقود وتقليل نسبة انبعاث الكربون في الأجواء داخل وحول المطارات وفي الطبقات الجوية التي تحلق بها الطائرات، وسيشكل الكيروسين المشتق من الغاز جزءاً هاماً من مشروع اللؤلؤة للغاز المسال وسيتم تسويقه كمادة مشتقة من الغاز الطبيعي يمكن استخدامها كوقود للطائرات النفائة، في وقت تشهد فيه أسعار الوقود حالة عدم استقرار، من المتوقع أن يساهم الكيروسين المشتق من الغاز المسال في تخفيف نسبة انبعاث الكربون في الهواء والتقليل من حرق الوقود وفي الوقت ذاته تحسين فعالية عمل الطائرات وسيتم إجراء رحلات تجريبية باستخدام الغاز المسال بعد الإنتهاء من الدراسات المكثفة والحصول على موافقة عالمية من شركات التصنيع المعنية بالمشروع.

في 15 مايو 2008 قامت شركة ايرباص بتجربة ناجحة لاستخدام الوقود البديل المشتق من الغاز (تحويل الغاز إلى سوائل) لم يكن له تأثير سلبي في رحلة تمت بين فيلتون بانجلترا وتولوز بفرنسا على طائراتها الحديثة طراز A 380 وسوف يتم الموافقة على تحويل الغاز إلى سوائل كبديل عن الوقود بحلول عام 2013 .

ثالثاً: الوقود الحيوي

الوقود الحيوي هو الطاقة المستمدة من الكائنات الحية – سواء النباتية أو الحيوانية منها – وهو أحد مصادر الطاقة المتجددة على خلاف غيرها من الموارد الطبيعية مثل الوقود الحفري والوقود النووي .

1- أنواع الوقود الحيوي 

– الوقود الحيوي – الجيل الأول

مصنوعة من المحاصيل الغذائية (أنتجت من السكريات والنشا والدهون والزيوت أو المنتجات الزراعية باستخدام التكنولوجيات التقليدية وهي منافسة مع المنتجات الغذائية) محدودة للغاية في توفير وقود الطائرات ولم يسمح بها في مواصفات وقود الطائرات.

ب – الوقود الحيوي – الجيل الثاني

مصنوعة من المصادر المستدامة التي لا تستخدم على نطاق واسع: بقايا الغابات (مثل نشارة الخشب) ومخلفات الصناعة (مثل الخمور السوداء من صناعة الورق)، والمحلفات الزراعية (مثل الذرة والعلف)، لا توجد عقبات في تقنيات الإنتاج لكن السوق وسهولة الوصول إليها والفوائد الاقتصادية تحتاج إلى معالجة حالياً لا تكفي المواد الخام المتاحة لتوريد كامل صناعة الطيران من الوقود.

ج الوقود الحيوي  الجيل الثالث

مصنوعة من مصادر الكتلة الحيوية المستدامة، غير الغذائية مثل الطحالب، والأعشاب، الجاتروفا، والنباتات الملحية (الطحالب هي النباتات بسيطة، التمثيل الضوئي التي يمكن زراعتها مع الملوثة أو المياه المالحة ويمكن أن تنتج ما يصل إلى 250 مرة، أكثر هذه الأنواع من الوقود الحيوي بدأت تبدو واعدة مقارنة بالنفط من st جيل فول الصويا) كانت شركة إيرباص العملاقة قد نجحت بداية فبراير/ شباط الجاري في تسيير رحلة تجريبية بطائرتها العملاقة 380 باستخدام كيروسين بيئي بديل وهو وقود “جي تى أل” المسال المستخرج من الغاز الطبيعي .

2 التصورات المستقبلية لإنتاج الوقود الحيوي 

اختلفت التقديرات حول المساهمة المتوقعة للوقود الحيوي في تغطية احتياجات قطاع النقل من الطاقة في المستقبل القريب، حيث أشار البنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن تقتصر مساهمة الوقود الحيوي على تلبية نحو 6 % فقط من احتياجات قطاع النقل في العالم بحلول عام 2020، في حين أشارت تقديرات المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء إلى توقع أن ترتفع مساهمة الوقود الحيوي إلى نحو 10 % من احتياجات قطاع النقل بحلول عام 2010 ونحو 15 % في عام 2015 ونحو 20 % في عام 2020. كما أشارت تقديرات المعهد العالمي لإدارة المياه إلى أن الوقود الحيوي سوف يؤمن نحو 5.7 % من احتياجات قطاع النقل في عام 2030.

النتائج

توصل البحث إلى النتائج الت الية :

1- حدوث انخفاض في الخدمة المقدمة للراكب نتيجة الارتفاع في أسعار الوقود حيث ترتبط معظم الخدمات المقدمة بشكل واضح بكمية الوقود التي تستهلكها الطائرة وهو ما يثبت صحة الفرض الأول.

2- عدم اتجاه شركات الطيران بالشكل الكافي نحو الوقود البديل وخاصة الوقود الحيوي لأن الجهود الدولية جاءت متأخرة في هذا المجال حيث أنها لم تقوم بالدراسات الفعلية إلا عندما ارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير وأن هذه الدراسات تتقدم بخطى بطيئة في الوصول لهذا الهدف.

3- تم استحداث بدائل عديدة لتحل محل وقود الطائرات مثل الوقود الحيوي والوقود الهيدروجيني والوقود الناتج من الغاز الطبيعي وإن كان إنتاجهم لم يكن على المستوى التجاري حالياً فإنه من المتوقع أن يكون هو الأساس في المستقبل القريب وهو ما يثبت صحة الفرض الثاني.

التوصيات

1- ضرورة التوجه سريعاً نحو إنتاج الوقود البديل وخاصة الوقود الحيوي – الجيل الثالث – نظراً لأنه هو الإتجاه المستقبلي للحصول على وقود طائرات رخيص نسبياً ومتوافر كما أنه الاتجاه في أكبر شركات تصنيع الطائرات التي عملت على إنتاج طائرات مثلB787 وA380 التي يمكنهما الطيران بواسطة الوقود المشتق أو الحيوي بالإضافة للوقود الكيروسين التقليدي.

2- ضرورة الدعوة لإنشاء شركة واحدة تتبع الاياتا وتساهم فيها كافة الشركات الأعضاء وتستطيع أن تمتلك من الآليات مثل طرق النقل والتخزين التي تستطيع بها كسر احتكار شركات الخدمة والتوزيع العالمية الأخرى وبالتالي يوفر لشركات الطيران مئات الملايين من الدولارات.

3- وجوب عقد اتفاقيات بين شركات الطيران لتنسيق الحصول على الوقود من المحطات الأرخص سعراً للمحطات الأعلى سعر مما يتطلب أيضاً تحسين وسائل النقل خلاف الجوية مثل الشاحنات والطرق البرية بين الدول وخاصة العربية منها نظراً لتشابهه الظروف ولقرب المسافات فيما بينها أي تبادل المنفعة فيما بينه.

المراجع

المراجع العربية

أولاً الكتب

1- أحمد البار: “التطورات في سوق البترول”، دار الفنون للطباعة والنشر، جدة، 1986.

2- أدمون جوف: “العلاقات دولية”، ترجمة منصور القاضي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1993.

3- حسين عبد الله: “البترول العربي دراسة اقتصادية سياسية”، دار النهضة العربية، القاهرة، 2003.

4- عيسى عبده: “بترول المسلمين ومخططات الغاصبين”، دار المعارف، القاهرة، 1983.

5- صلاح طنطاوي: “الطيران في مصر الماضي والمستقبل”، دار البهنسي للطباعة، 2005.

ثانياً الرسائل الجامعية

1- أشرف حمدان يوسف: “أثر منظمات الطاقة الدولية على سياسات الطاقة في مصر”، رسالة ماجستير، كلية التجارة، جامعة عين شمس، عام 2004، غير منشورة.

2- محمد أحمد محمد عبد الرازق: “اقتصاديات مؤسسة مصر للطيران في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية المعاصرة “رسالة ماجستير، عام 2002، غير منشورة.

3- محمد محمود شوكت: “السياسات الدولية للطاقة وآثارها على الأسعار العالمية للبترول مع إشارة خاصة إلى السياسة البترولية في مصر”، رسالة دكتوراه، كلية التجارة، جامعة عين شمس، 1992، غير منشورة.

ثالثاً الدوريات

1- الشركة القابضة لمصر الطيران، قطاع التنسيق ومتابعة أداء الشركات، لجنة ترشيد استهلاك الوقود: “إجراءات ترشيد استهلاك الوقود عام 2009″، غير منشور.

2- المنظمة الدولية للسياحة الأسكوا”: “دراسة الأسكوا حول النقل الجوي في المنطقة العربية”، عام 2006.

رابعاً أوراق بحثية

1- حسين عبد الله: “اقتصاديات الطاقة في مصر”، أكاديمية البحث العالمي والتكنولوجيا”، القاهرة، 1992.

2- مسلم شلتوت: “الهيدروجين وقود المستقبل”، المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، عام 2008.

3- نهال ضياء وآخرون: “ملخص ترجمات في صناعة النقل الجوي” شركة مصر للطيران للخطوط الجوية، قطاع الشئون التجارية، عام 2005، غير منشور.

سابعاً المراجع الأجنبية

 

BOOKS

1- Air finance annual, 2009/2010, Wyndham Grange Limited, Brighton, Sussex, UK.

2- Aviation week books, profit strategies for air transportation, Georg radon, a decision of mc-grow-hill companies, ISBN 0-7-1, 38505-E, CHAPTER 7.

3- IATA, WORLD AIR TRANSPORT STATISTICS, WATS, 53 Rd 2009 EDITION.

4- Rigas Doganis, flying off course – the economics of international ainlines-third edition- Routedgo, London, 2002, p184.

RESEARCHES AND REPORTS

1- Energy policies of L.E.A countries-international energy agency- 2001.

2- IATA ECONOMICS REPORT -12-2008.

3- International Food and policy Research Institute (IFRPI), the promises and challenges of Biofuel for the poor in developing countries.

4- Renewable Energy Policy Network for the 21 St Century, Renewable 2007 Global Status Report, France, 2008

MAGAZINES

1- AIRLINE BUSINESS

2- ASCEND, NO2, ISSUE 2008

3- ASCEND, NO1, ISSUE 2009

4- FLIGHT IN

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *